الحاج سعيد أبو معاش

418

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

باللّه ، لتعلم الملائكة انّ لا حول لنا ولاقوّة إلّا باللّه . فلما شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا : الحمد للّه لتعلم الملائكة ما يحق للّه تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمته ، فقالت الملائكة الحمد للّه ، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده . ثم إن اللّه تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا واكراماً ، وكان سجودهم للّه عزّ وجلّ عبوديّة ولآدم اكراماً وطاعةً ، لكوننا في صلبه ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون . وانّه لما عرج بي إلى السماء اذّن جبرئيل مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى ثم قال لي : تقدّم يا محمّد ، فقلت له : يا جبرئيل : اتقدّم عليك ؟ فقال : نعم ، لأن اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضّلك خاصّةً ، فتقدّمت فصلّيت بهم ولافخر . فلمّا انتهيت إلى حجب النور قال لي جبرئيل : تقدّم يا محمّد وتخلّف عنّي ، فقلت : يا جبرئيل في هذا الموضع تفارقني ؟ فقال : يا محمّد انّ هذا انتهاء حدّي الذي وضعني اللّه عزّ وجلّ فيه إلى هذا المكان فان تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربّي جلّ جلاله . فزُخً بي في النور زخّة حتى انتهيتُ إلى حيث ما شاء اللّه من ملكوته ، فنودي : يامحمّد ، فقلت : لبّيك ربّي وسعديك تباركت وتعاليت . فنودي : يا محمّد أنت عبدي وأنا ربّك فإيّاي فاعبدو عليّ فتوكّل ، فإنك